الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

328

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ومأوى من كل خوف ، وملجأ من كل ضعة ، شأن الملوك ورعاياهم ، والامراء والسوقة ، فإنهما في النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذه الصفة ، فلابد أن يكونا فيمن يحذو حذوه أيضا كذلك ، وإلا لا ختل سياق الكلام . فالمعنى على ما وصفناه بعد المماشاة مع القوم متحد مع معنى الإمامة ، ومؤد مفاد الأولى . وللحديث ألفاظ أنبتها حفاظ الحديث متصلة به في مختلف تخريجاتهم لا تلتئم إلا مع المعنى الذي حاولنا من المولى . القرينة الثالثة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس ! بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد ألا إله إلا الله . قال : ثم مه ؟ قالوا : وأن محمدا عبده ورسوله . قال : فمن وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله مولانا ! ثم ضرب بيده إلى عضد علي عليه السلام فأقامه ، فقال : من يكن الله ورسوله مولاه ، فإن هذا مولاه ، الحديث . هذا لفظ جرير ، وقريب منه لفظه أمير المؤمنين عليه السلام ، ولفظ زيد بن أرقم ، وعامر بن ليلى . وفي لفظ حذيفة بن أسيد بسند صحيح : ألستم تشهدون ألا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ؟ . . . ( إلى أن قال ) : قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس ! إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، يعني